Friday, January 30, 2009

البحرين أرض للانزلاقات

تعيش البحرين اليوم كعادتها أجواء احتقان شعبي،جراء اعتقال بعض من رموز المعارضة الشيعية الشعبية فيها، و بالتسمية فهم حسن المشيمع و عبد الجليل السنكيس مؤسسي حركة حق المعارضة و محمد المقداد مع حفظ الألقاب، جاء هذا على خلفية اجتماع المشيمع في العاصمة البريطانية لندن بأعضاء من مجلس اللوردات البريطاني و الكونغرس الأمريكي ناقش معهم أوضاع حقوق الإنسان في البحرين ثم أجرى مقابلة مقتضبة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي.
لإلقاء نظرة بانورامية على الواقع السياسي و الحقوقي في البحرين لا بد من نظرة تحليلية و محاولة تفكيك لجميع العوامل التي أدت إلى هكذا واقع من اصطدام شبه دائم و أحيانا شبه معلن بين الحكومة و المعارضة.
تعيش البحرين حالة تعدد عرقي و طائفي طبيعية و تدعي المعارضة الشيعية بأن جماهيرهم تتعرض لسياسات تهميش منذ استقلال البحرين عن كونها مستعمرة بريطانية أوائل سبعينيات القرن الماضي،فمع استقلال البحرين جرت انتخابات نيابية في البلد ثم ما لبث أمير البلاد السابق أن حل البرلمان فتفجر الشارع احتجاجات خف ضجيجها حتى منتصف التسعينيات حيث تأزم الوضع و انفجر الشارع باحتجاجات تدعو إلى إعادة الحياة البرلمانية إلى البلد فكانت جدران القرى مليئة بعبارات مثل البرلمان هو الحل ،أتبعت عمليات الاحتجاج الشعبية بموجة اعتقالات استهدفت قيادات و رموز المعارضة و غيرهم و كان المعتقلون يخضعون لعمليات تحقيق تحت التعذيب الجسدي و النفسي بل قتل بعضهم في السجون و سقط ضحايا في مواجهات مع قوى الأمن، صاحب هذه الاحتجاجات أعمال شغب و تخريب حيث فقدت قيادة المعارضة القدرة على ضبط الشارع، و انفلت الوضع و جرت بعض أعمال التخريب و الشغب في عدد من مدن و قرى البحرين.
هدأت الأوضاع كثيرا مع مجيء الشيخ حمد لسدة إمارة البلاد فحول الدولة إلى مملكة دستورية و أطلق سراح المعتقلين السياسيين و أعاد المبعدين منهم و أطلق حملة إصلاحات تدعي المعارضة بأنها لم تكتمل، فقاطعت قوى المعارضة الشيعية أول انتخابات نيابية عام 2002 ثم اشتركت في انتخابات 2006 فحققت نصرا في عدد المقاعد لكنها فوجئت بغياب أي قوة معارضة أخرى تقف إلى جانبها فتحدث بعض المراقبين عن نظرية الدوائر الملونة إلى غير ذلك من التفسيرات التي أطلقت لغياب قوى المعارضة الأخرى و خصوصا اليسارية منها عن البرلمان البحريني.
كشفت انتخابات العام 2006 عن اختلافات في صفوف المعارضة سواءٍ على المستوى الشيعي أو على المستوى الوطني فظهر عدم التعاون و عدم التفاهم بين مختلف التيارات في المعارضة و لا يبدو "فليعذرني المعارض البحريني" لا يبدو أنهم تعلموا الدرس جيدًا.
اختلفت لهجة الخطاب المعارض في البحرين مطلع الألفية الجديدة مع موجة الإصلاحات القائمة، فأصبحت المطالبات تتجه نحو القضاء على البطالة و تفعيل الإصلاحات الدستورية و القيام بإصلاحات أخرى.
تدعي المعارضة في البحرين بإن الإصلاحات لم تجري قدم ولا حتى نصف ساق،كما تدعي و تستدل بتقارير لم تعد سرية بأن الحكومة تعمل على توزيع الجنسية البحرينية بحسب مبادئ تهدف إلى تغيير التركيبة
الديموغرافية للبلد.
و مع كتابة هذه السطور تجري قوى المعارضة مسيرة احتجاج على التجنيس الذي تنتهجه الحكومة لأسباب سياسية تقدر وكالة الأنباء الفرنسية عديدها باثني عشر ألفا من البشر.
تعاني الدول التي تشبه البحرين من الناحية التعددية من أزمات مستمرة عند اقتسام السلطة، و تظهر هذه الأزمات بمظاهر متعددة، ففي بلجيكا مثلا ثلاث عرقيات مختلفة ذات أصل هولندي هم الفلمنك و ذات أصل فرنسي هم الوالون بالإضافة إلى أقلية ذات أصل ألماني هم سكان الأراضي التي انضمت لبلجيكا إثر خسارة ألمانيا للحرب العالمية الأولى،و يحكم كل مجتمع منهم نفسه في حكومة مستقلة تهتم بالثقافة و التعليم و التنمية الاجتماعية، و تجمع فيما بينها حكومة اتحادية فيدرالية مسؤولة عن السياسة الخارجية، الدعم التنموي، الاقتصاد ،الدفاع، الشرطة، الطاقة، المواصلات و الاتصالات، هذا الحل الاتحادي لم يكن منذ قرون عدة بل عمره عقدان على الأكثر مع أن بلجيكا أعلنت وحدة أراضيها و استقلالها في العالم 1830،و تستمر أزمات تكوين الحكومة الفيدرالية حتى أيامنا هذه فقضت بلجيكا معظم العام 2007 بدون حكومة فيدرالية برغم إجراء الانتخابات النيابية، و لم يسمع العالم عن صدامات في الشارع و قتلى لأن في بلجيكا هناك منظمات و مؤسسات تحمي السلم الأهلي و تخصص كل إمكانياتها لحماية حقوق الفرد و ضمان أمنه و مشاركته، بل لم يسمع العالم بالأزمة أصلا مع استمرارها و تدخل الملك البلجيكي شخصيا لتسريع عملية تكوين الحكومة، و قبل أسبوع تناقلت وسائل الإعلام خبر حادثة قتل رضيعين و حاضنتهما في بلجيكا بأكثر مما تناقلت أخبار أزمة تكوين الحكومة الفيدرالية.
و في سويسرا و هي حجة الله على البشر في الاستقرار حيث لم تدخل حربا أو نزاعا منذ مئتي سنة، و لم تنضم إلى أية منظمة بما فيها الاتحاد الاوروبي الذي رفض السويسريون في استفتاء عام 92 الانضمام له حفاظا على تقاليدهم، يتعطل تكوين الحكومة تزامنا مع أزمة بلجيكا، إثر فوز اليمين المتطرف بما قدره 29% من مقاعد برلمانها، و لا بد أن نعرف أن سويسرا أيضا بلد تعددي اللغات و الأعراق و يحكم بما يطلق عليه في السياسة Gentelmen's Agreement في صيغة توافق بين الأحزاب الرئيسية تدعي الصيغة السحرية،فتعرضت الصيغة السحرية هذه إلى أزمة حقيقية سببت تعطلا في تكوين الحكومة على أساس الصيغة السحرية، و لم أتابع ما حدث بعد ذلك لأني أعرف أن الشأن العام في سويسرا سيتم معالجته على أتم وجه ممكن و سمعت بعد ذلك بأن الحزب اليميني المتطرف حزب الشعب السويسري SVP انقسم إثر تلك الأزمة،
و في لبنان التي تُقتسم السلطة فيها بين الطوائف المختلفة باتفاق لا يبدو سحريا يدعى الميثاق الوطني، تتحارب الطوائف و الأحزاب فيما بينها لمدة 15 سنة فتفقد البلد أرواح حوالي مئة و خمسين ألفا من ناسها و مليارات الدولارات من اقتصادها و يهجر عدد لا يعلمه إلا الله من السكان، و تعود الحياة ما بعد الحرب إلى ما كانت عليه ما قبلها.
و في رواندا المتعددة الأعراق يذبح الهوتو نصف مليون أو يزيدون من إخوانهم التوتسي في أقل من ثلاثة أشهر في العام 94،و يبدو أن أرواح الضحايا تراقب جيدا وطنهم الجريح فتحولت رواندا بعد ذلك إلى ديمقراطية تقدم درسا للعالم كله حيث تجلس النساء على 56% من مقاعد البرلمان، و هذه أكبر نسبة تمثيل للنساء في برلمان في العالم، و ليس الرقم بغريب إذا عرفنا أن الدستور الرواندي يحدد نسبة 30% كحد أدنى لتمثيل النساء في البرلمان، و هذا العدد ذو أهمية بالغة لو عرفنا أن نسبة النساء في برلماني بريطانيا و أمريكا هي 20% و 17% على التوالي،و تتعدد الأحزاب السياسية في رواندا من مختلف التوجهات الفكرية و العقائدية بين ما يتسمى بالحزب الديمقراطي المسيحي و الحزب الديمقراطي الإسلامي و هذان مكونان رئيسيان للتحالف الحاكم في البلد.
و ليست رواندا الديمقراطية الوحيدة في افريقيا التي يجب أن يتعلم منها العالم العربي دروسا مجانية في الانتقال من حكومات المخابرات إلى الديمقراطية، هذا ما يمكن تسميته إصلاحا و غيره ليس إلا ضحكا على الذقون.
قد يمل القارئ من كثرة الأمثلة و المقاربات و لكني أعتقد بأن ذلك ضروري جدا خصوصا في السياسة حيث اللعب بالكلام سهل جدا في الإعلام كما نلاحظ و لا بد من نقل الوقائع كما تحدث و ربطها بالأفكار و التفسيرات و عدم القيام بتفسيرات غير واقعية و غير مستندة إلى واقع عملي، فليعذر القارئ إن مل كثرة كلامي ذاكرتي الشابة التي تمشي للمجهول و التي تحب أن تتمرن و لو على حساب وقت القارئ الثمين.
البحرين مملكة و ليست الوحيدة في المنطقة و لا العالم، فبلجيكا التي سبق ذكرها مملكة يهتف شعبها باختلاف لغاتهم بحياة الملك في نشيدهم الوطني فحياة الملك مع القانون و الحرية هي ختام النشيد، لأن الملك هناك يمثل وحدة الشعب البلجيكي، و إمارة أندورا في أوروبا التي تصنف الأمم المتحدة شعبها بأنه الأطول عمرا في العالم يجلس على عرشها أميران، أحدهما نيكولاس ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية و الآخر هو أسقف الكنيسة الكاثوليكية في مقاطعة كاتالونيا الاسبانية، و تلهف الأندوريين لتأمير أميرين عليهم يفهمه جيدا من قرأ تاريخ بريطانيا جيدا فعرف أن مجلس عمومها أطار برأس ملكها شارل الأول في عام 1649 ثم دخل في تكوين جمهورية حكمها دكتاتور يدعى كرمويل اهتم بقوة العكسر أكثر من اهتمامه بحياة البشر فسادت بريطانيا البحر في عصره و على يد أسطول البحر البريطاني غلبت أساطيل البحر الهولندية و الاسبانية و الفرنسية في أدنى المحيط و هم من بعد غلبهم سيغلبون في بعض سنين، فأعاد مجلس العموم شارل الثاني ابن الملك الذي أعدمه إلى البلاد و عينه ملكا فقد كان مجلس العموم إقطاعيا أكثر ما كان" فليس كل الشعب كان ينتخب هذا المجلس" فعرف حاجته إلى ملك يحمي مصالحهم المالية، فكانوا يختارون الملك بناءً على ضعفه لا قوته، إلى أن جاؤوا بملك و مع نهضة الشعب الانكليزي و حصوله على حقوقه في المشاركة بأكمله في انتخابات مجلس العموم تضاءلت ثم اختفت سلطات الملوك و الملكات المتعاقبة مع حفاظهم على المسميات المختلفة كمسمى حاكم الكنيسة البريطانية الأعظم و الجلوس على عرش بريطانيا و أستراليا و كندا و غيرها من الدول التي كانت تحت التاج.
و اليوم تجلس على عرش بريطانيا اليزابيث الثانية فيهتف الانكليز عندما يسجل فرانك لامبارد هدفا لمنتخبهم الوطني لكرة القدم بأن يمتعهم الله بطول بقاء الملكة يا أرحم الراحمين، و يعتبر البريطانيون حفاظهم على الملكية جزءا من عاداتهم و تقاليدهم و ثقافتهم فالملكة تملك أطنانا من الحرير و تجلس في المناسبات الرسمية في عربة تجرها الخيول في تقاليد تعلم الأبناء الحفاظ عليها من الآباء و الأجداد، لكن بريطانيا لا يتم منع المظاهرات فيها و ضرب المتظاهرين بلا رحمة،بالطبع ليست قوات الأمن في بريطانيا مكونة من ملائكة رحمة و ليس وزير داخليتها رضوان خازن جنان الرحمن،ففي يوم أحد دام و في مثل هذا اليوم الثلاثين من يناير للعام 1972 أطلق الجيش البريطاني النار على تظاهرة في مدينة ديري في آيرلندا الشمالية فقتل 14 شخصا بريئا، و لكن بعد سنوات تقام أنصاب لمن قتل و ينتج فلم عن الحادثة في بريطانيا و لا يعتبر الحديث عن الحادثة محاولة لقلب نظام الحكم في بريطانيا بل هو ذكرى حضارية لقدسية حياة البشر، و ليس في بريطانيا سجناء سياسيين و لو كنت سجينا فيها لخضعت لبرنامج إعادة تأهيل و لربما كنت ذا حظ عظيم ممن يلقاها فيخرج في برنامج هيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي المختص بالسجناء FRESH START ،حيث يساعد البرنامج كما يبين اسمه على مساعدة السجناء في بداية حياة جديدة تحت برامج إعادة تأهيل تذكر بالرواية الشهيرة A Clockwork Orange التي تعرض البطل المجرم فيها لغسيل دماغ يجعله رجلا طيبا يشارك في المجتمع و يتقزز من فكرة الجريمة و العنف، بل قد يحصل السجين على معطف صوف مقدم كهدية من الشعب الآيسلندي الشقيق الذي أسقط للتو حكومته في الشارع و طالب بانتخابات مبكرة بسبب تأثره بالأزمة المالية فيعاني الشعب الآيسلندي من حالة إفلاس نسبي جماعي لكن ذلك لا يمنعهم من تقديم المعونة لمساجين بريطانيا و لم نسمع عندنا عن حملة شبه رسمية جمع ملابس الصوف التي لا نستخدمها لاعتدال شتائنا لتقديمها للشعب الفلسطيني السجين تحت نار الاحتلال الاسرائيلي الغاشم، او تقديمها للشعب العراقي أو للشعب الطاجيكي الذي يباع فيه الأطفال من شدة الفقر.
و ليشتنشتاين إمارة صغيرة في شمال أوربا يجلس على عرشها أمير من سلالة من حكموا الامبراطورية الرومانية المقدسة في القرون الوسطى يملك من اليخوت الفاخرة عددا أكبر مما في حينا من سيارات، لكن شعبها يعد من الأغنى في العالم حقا و صدقا، و لا تطل ليشتنشتاين على بحر و لا تسبح فوق بحيرات بترول لكن نسبة البطالة فيها تؤول إلى الصفر إن لم تكن صفرا و يعيش فيها البشر حتى يشيخون فيموتون بأمراض الشيخوخة التي لا بد منها.
أما في البحرين فالتنمية معاقة و البطالة في ازدياد و تؤول إلى ما لا نهاية و القوى العاملة يكون حوالي 44% منها الأجانب، و يموت في عام 2007 83 شخصا في حوادث السيارات و في عام 2008 يزداد العدد إلى 88 و هو رقم غريب جدا و يدعو للتأمل كثيرا و كثيرا، و في بضع شهور من مطلع العام 2008 يلاقي 6 من عمال البناء الآسيويين مصرعهم في ساحات عملهم الاستعبادية فلا يسأل عنهم أحد و لا هم يحزنون.
و تخطئ المعارضة في البحرين عدة أخطاء أهمها إعادة إثبات عدم جدارتها بضبط الشارع،و لا أحد يعرف تماما ما يعنيه العناصر غير المنضبطة كمن عاش الحرب الأهلية في لبنان فقد كان أمراء الحرب يتعللون بالعناصر غير المنضبطة في ما جرى من قتل على الهوية و تشريد و نهب إلى غير ذلك من جرائم ألحقت بالبلد خسائر فوق مستوى الخيال.
و تخطئ المعارضة مرة أخرى عندما تخطئ استخدام نفوذها بين جمهورها، فالمعارضة يجب عليها أن تثق بنفسها و بجماهيرها التي أوصلت مرشحي الوفاق جميعهم إلى البرلمان، و لقد رأيت بنفسي كيف أن مسجد الإمام الصادق بالقفول الذي لا يتجاوز مصلوه الثلاثة صفوف في كل صلاة جماعة على مدار الأسبوع يزدحم عن آخره بملحقه ليالي السبت حينما يخطب حسن المشيمع في الناس، يجب على المعارضة استغلال هذا النفوذ بين الجماهير في تحييد قوى الحكومة لا بالكتابة على الجدران بل بتنظيم العمل الاجتماعي.
متى تتعلم المعارضة الشعبية أنها شعبية!
لست سياسيا و الحمد لله، لكني أنقل كلاما لباحثين في السياسة هما بيتر تيلر و كولن فلنت عن كتابهما الجغرافيا السياسية إذ يقولان بأن النظرة على أن فكرة حصر ممارسة السياسة في الدولة و الوصول لسلطة الحكومة هو أمر سطحي، و ليس هنالك سبب استباقي "a priori" يحصر السلطة في يد الدولة، ذلك أن جميع المؤسسات الأخرى في المجتمع غير مؤسسات الدولة تملك نصيبا من هذه السلطة حتى على مستوى الأسرة الصغيرة.
متى تتعلم المعارضة هذه الدروس، متى تتعلم أن السياسة ليست المشاركة في الحكومة و السلطة التقليدية، متى تتعلم أن السياسة هي في إدارة الشأن العام بمختلف المسميات، متى تتعلم المعارضة استغلال نفوذها في المجتمع بتنميته على مختلف الأصعدة، متى تتعلم المعارضة من تجارب حزب الله الذي تتغنى بموالاته دائما فهل تتعلم من تجربته المؤسساتية في إدارة الشأن العام!
متى تتعلم أنها لن تستطيع الوصول إلى قوة عسكرية بما لدى الحكومة، و أنها لن تمسك بميزانية الدولة، و أنها مهما كان عندها من إعلام فلن تستطيع مضاهاة إعلام الحكومات، يخلد التاريخ جوزف قوبلز وزير إعلام النازية في المانيا أنه الرجل الذي قال أن الحكومات إذا كذبت أية كذبة كانت فتستطيع خداع الشعوب و جعلهم تصديقها عبر إعادتها مرارا و تكرارا فقط و أكثرهم لا يعقلون.
و يعرف التاريخ المعاصر بأن مؤسسات التنمية الاجتماعية و مؤسسات المجتمع المدني تدير الشأن العام بعيدا عن لوثات السياسة بل إن ذلك تحييد لقوى السلطة المتمثلة في الإعلام و المال و العسكر، فتستطيع قوى المعارضة الشعبية أن تكون شعبية بحق لو توجهت للتنمية الشعبية و بنت مجتمعها بأتم وجه ممكن.
أم أن الغرض هو مسبة الظالمين إلى يوم يبعثون!

1 comment:

may said...

البحرين أطيب ناس..
وأهلها يستاهلون كل خير

الله يحفظنا وإياهم من الفتن