تعيش البحرين اليوم كعادتها أجواء احتقان شعبي،جراء اعتقال بعض من رموز المعارضة الشيعية الشعبية فيها، و بالتسمية فهم حسن المشيمع و عبد الجليل السنكيس مؤسسي حركة حق المعارضة و محمد المقداد مع حفظ الألقاب، جاء هذا على خلفية اجتماع المشيمع في العاصمة البريطانية لندن بأعضاء من مجلس اللوردات البريطاني و الكونغرس الأمريكي ناقش معهم أوضاع حقوق الإنسان في البحرين ثم أجرى مقابلة مقتضبة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي.
لإلقاء نظرة بانورامية على الواقع السياسي و الحقوقي في البحرين لا بد من نظرة تحليلية و محاولة تفكيك لجميع العوامل التي أدت إلى هكذا واقع من اصطدام شبه دائم و أحيانا شبه معلن بين الحكومة و المعارضة.
تعيش البحرين حالة تعدد عرقي و طائفي طبيعية و تدعي المعارضة الشيعية بأن جماهيرهم تتعرض لسياسات تهميش منذ استقلال البحرين عن كونها مستعمرة بريطانية أوائل سبعينيات القرن الماضي،فمع استقلال البحرين جرت انتخابات نيابية في البلد ثم ما لبث أمير البلاد السابق أن حل البرلمان فتفجر الشارع احتجاجات خف ضجيجها حتى منتصف التسعينيات حيث تأزم الوضع و انفجر الشارع باحتجاجات تدعو إلى إعادة الحياة البرلمانية إلى البلد فكانت جدران القرى مليئة بعبارات مثل البرلمان هو الحل ،أتبعت عمليات الاحتجاج الشعبية بموجة اعتقالات استهدفت قيادات و رموز المعارضة و غيرهم و كان المعتقلون يخضعون لعمليات تحقيق تحت التعذيب الجسدي و النفسي بل قتل بعضهم في السجون و سقط ضحايا في مواجهات مع قوى الأمن، صاحب هذه الاحتجاجات أعمال شغب و تخريب حيث فقدت قيادة المعارضة القدرة على ضبط الشارع، و انفلت الوضع و جرت بعض أعمال التخريب و الشغب في عدد من مدن و قرى البحرين.
هدأت الأوضاع كثيرا مع مجيء الشيخ حمد لسدة إمارة البلاد فحول الدولة إلى مملكة دستورية و أطلق سراح المعتقلين السياسيين و أعاد المبعدين منهم و أطلق حملة إصلاحات تدعي المعارضة بأنها لم تكتمل، فقاطعت قوى المعارضة الشيعية أول انتخابات نيابية عام 2002 ثم اشتركت في انتخابات 2006 فحققت نصرا في عدد المقاعد لكنها فوجئت بغياب أي قوة معارضة أخرى تقف إلى جانبها فتحدث بعض المراقبين عن نظرية الدوائر الملونة إلى غير ذلك من التفسيرات التي أطلقت لغياب قوى المعارضة الأخرى و خصوصا اليسارية منها عن البرلمان البحريني.
كشفت انتخابات العام 2006 عن اختلافات في صفوف المعارضة سواءٍ على المستوى الشيعي أو على المستوى الوطني فظهر عدم التعاون و عدم التفاهم بين مختلف التيارات في المعارضة و لا يبدو "فليعذرني المعارض البحريني" لا يبدو أنهم تعلموا الدرس جيدًا.
اختلفت لهجة الخطاب المعارض في البحرين مطلع الألفية الجديدة مع موجة الإصلاحات القائمة، فأصبحت المطالبات تتجه نحو القضاء على البطالة و تفعيل الإصلاحات الدستورية و القيام بإصلاحات أخرى.
تدعي المعارضة في البحرين بإن الإصلاحات لم تجري قدم ولا حتى نصف ساق،كما تدعي و تستدل بتقارير لم تعد سرية بأن الحكومة تعمل على توزيع الجنسية البحرينية بحسب مبادئ تهدف إلى تغيير التركيبة
الديموغرافية للبلد.
و مع كتابة هذه السطور تجري قوى المعارضة مسيرة احتجاج على التجنيس الذي تنتهجه الحكومة لأسباب سياسية تقدر وكالة الأنباء الفرنسية عديدها باثني عشر ألفا من البشر.
تعاني الدول التي تشبه البحرين من الناحية التعددية من أزمات مستمرة عند اقتسام السلطة، و تظهر هذه الأزمات بمظاهر متعددة، ففي بلجيكا مثلا ثلاث عرقيات مختلفة ذات أصل هولندي هم الفلمنك و ذات أصل فرنسي هم الوالون بالإضافة إلى أقلية ذات أصل ألماني هم سكان الأراضي التي انضمت لبلجيكا إثر خسارة ألمانيا للحرب العالمية الأولى،و يحكم كل مجتمع منهم نفسه في حكومة مستقلة تهتم بالثقافة و التعليم و التنمية الاجتماعية، و تجمع فيما بينها حكومة اتحادية فيدرالية مسؤولة عن السياسة الخارجية، الدعم التنموي، الاقتصاد ،الدفاع، الشرطة، الطاقة، المواصلات و الاتصالات، هذا الحل الاتحادي لم يكن منذ قرون عدة بل عمره عقدان على الأكثر مع أن بلجيكا أعلنت وحدة أراضيها و استقلالها في العالم 1830،و تستمر أزمات تكوين الحكومة الفيدرالية حتى أيامنا هذه فقضت بلجيكا معظم العام 2007 بدون حكومة فيدرالية برغم إجراء الانتخابات النيابية، و لم يسمع العالم عن صدامات في الشارع و قتلى لأن في بلجيكا هناك منظمات و مؤسسات تحمي السلم الأهلي و تخصص كل إمكانياتها لحماية حقوق الفرد و ضمان أمنه و مشاركته، بل لم يسمع العالم بالأزمة أصلا مع استمرارها و تدخل الملك البلجيكي شخصيا لتسريع عملية تكوين الحكومة، و قبل أسبوع تناقلت وسائل الإعلام خبر حادثة قتل رضيعين و حاضنتهما في بلجيكا بأكثر مما تناقلت أخبار أزمة تكوين الحكومة الفيدرالية.
و في سويسرا و هي حجة الله على البشر في الاستقرار حيث لم تدخل حربا أو نزاعا منذ مئتي سنة، و لم تنضم إلى أية منظمة بما فيها الاتحاد الاوروبي الذي رفض السويسريون في استفتاء عام 92 الانضمام له حفاظا على تقاليدهم، يتعطل تكوين الحكومة تزامنا مع أزمة بلجيكا، إثر فوز اليمين المتطرف بما قدره 29% من مقاعد برلمانها، و لا بد أن نعرف أن سويسرا أيضا بلد تعددي اللغات و الأعراق و يحكم بما يطلق عليه في السياسة Gentelmen's Agreement في صيغة توافق بين الأحزاب الرئيسية تدعي الصيغة السحرية،فتعرضت الصيغة السحرية هذه إلى أزمة حقيقية سببت تعطلا في تكوين الحكومة على أساس الصيغة السحرية، و لم أتابع ما حدث بعد ذلك لأني أعرف أن الشأن العام في سويسرا سيتم معالجته على أتم وجه ممكن و سمعت بعد ذلك بأن الحزب اليميني المتطرف حزب الشعب السويسري SVP انقسم إثر تلك الأزمة،
و في لبنان التي تُقتسم السلطة فيها بين الطوائف المختلفة باتفاق لا يبدو سحريا يدعى الميثاق الوطني، تتحارب الطوائف و الأحزاب فيما بينها لمدة 15 سنة فتفقد البلد أرواح حوالي مئة و خمسين ألفا من ناسها و مليارات الدولارات من اقتصادها و يهجر عدد لا يعلمه إلا الله من السكان، و تعود الحياة ما بعد الحرب إلى ما كانت عليه ما قبلها.
و في رواندا المتعددة الأعراق يذبح الهوتو نصف مليون أو يزيدون من إخوانهم التوتسي في أقل من ثلاثة أشهر في العام 94،و يبدو أن أرواح الضحايا تراقب جيدا وطنهم الجريح فتحولت رواندا بعد ذلك إلى ديمقراطية تقدم درسا للعالم كله حيث تجلس النساء على 56% من مقاعد البرلمان، و هذه أكبر نسبة تمثيل للنساء في برلمان في العالم، و ليس الرقم بغريب إذا عرفنا أن الدستور الرواندي يحدد نسبة 30% كحد أدنى لتمثيل النساء في البرلمان، و هذا العدد ذو أهمية بالغة لو عرفنا أن نسبة النساء في برلماني بريطانيا و أمريكا هي 20% و 17% على التوالي،و تتعدد الأحزاب السياسية في رواندا من مختلف التوجهات الفكرية و العقائدية بين ما يتسمى بالحزب الديمقراطي المسيحي و الحزب الديمقراطي الإسلامي و هذان مكونان رئيسيان للتحالف الحاكم في البلد.
و ليست رواندا الديمقراطية الوحيدة في افريقيا التي يجب أن يتعلم منها العالم العربي دروسا مجانية في الانتقال من حكومات المخابرات إلى الديمقراطية، هذا ما يمكن تسميته إصلاحا و غيره ليس إلا ضحكا على الذقون.
قد يمل القارئ من كثرة الأمثلة و المقاربات و لكني أعتقد بأن ذلك ضروري جدا خصوصا في السياسة حيث اللعب بالكلام سهل جدا في الإعلام كما نلاحظ و لا بد من نقل الوقائع كما تحدث و ربطها بالأفكار و التفسيرات و عدم القيام بتفسيرات غير واقعية و غير مستندة إلى واقع عملي، فليعذر القارئ إن مل كثرة كلامي ذاكرتي الشابة التي تمشي للمجهول و التي تحب أن تتمرن و لو على حساب وقت القارئ الثمين.
البحرين مملكة و ليست الوحيدة في المنطقة و لا العالم، فبلجيكا التي سبق ذكرها مملكة يهتف شعبها باختلاف لغاتهم بحياة الملك في نشيدهم الوطني فحياة الملك مع القانون و الحرية هي ختام النشيد، لأن الملك هناك يمثل وحدة الشعب البلجيكي، و إمارة أندورا في أوروبا التي تصنف الأمم المتحدة شعبها بأنه الأطول عمرا في العالم يجلس على عرشها أميران، أحدهما نيكولاس ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية و الآخر هو أسقف الكنيسة الكاثوليكية في مقاطعة كاتالونيا الاسبانية، و تلهف الأندوريين لتأمير أميرين عليهم يفهمه جيدا من قرأ تاريخ بريطانيا جيدا فعرف أن مجلس عمومها أطار برأس ملكها شارل الأول في عام 1649 ثم دخل في تكوين جمهورية حكمها دكتاتور يدعى كرمويل اهتم بقوة العكسر أكثر من اهتمامه بحياة البشر فسادت بريطانيا البحر في عصره و على يد أسطول البحر البريطاني غلبت أساطيل البحر الهولندية و الاسبانية و الفرنسية في أدنى المحيط و هم من بعد غلبهم سيغلبون في بعض سنين، فأعاد مجلس العموم شارل الثاني ابن الملك الذي أعدمه إلى البلاد و عينه ملكا فقد كان مجلس العموم إقطاعيا أكثر ما كان" فليس كل الشعب كان ينتخب هذا المجلس" فعرف حاجته إلى ملك يحمي مصالحهم المالية، فكانوا يختارون الملك بناءً على ضعفه لا قوته، إلى أن جاؤوا بملك و مع نهضة الشعب الانكليزي و حصوله على حقوقه في المشاركة بأكمله في انتخابات مجلس العموم تضاءلت ثم اختفت سلطات الملوك و الملكات المتعاقبة مع حفاظهم على المسميات المختلفة كمسمى حاكم الكنيسة البريطانية الأعظم و الجلوس على عرش بريطانيا و أستراليا و كندا و غيرها من الدول التي كانت تحت التاج.
و اليوم تجلس على عرش بريطانيا اليزابيث الثانية فيهتف الانكليز عندما يسجل فرانك لامبارد هدفا لمنتخبهم الوطني لكرة القدم بأن يمتعهم الله بطول بقاء الملكة يا أرحم الراحمين، و يعتبر البريطانيون حفاظهم على الملكية جزءا من عاداتهم و تقاليدهم و ثقافتهم فالملكة تملك أطنانا من الحرير و تجلس في المناسبات الرسمية في عربة تجرها الخيول في تقاليد تعلم الأبناء الحفاظ عليها من الآباء و الأجداد، لكن بريطانيا لا يتم منع المظاهرات فيها و ضرب المتظاهرين بلا رحمة،بالطبع ليست قوات الأمن في بريطانيا مكونة من ملائكة رحمة و ليس وزير داخليتها رضوان خازن جنان الرحمن،ففي يوم أحد دام و في مثل هذا اليوم الثلاثين من يناير للعام 1972 أطلق الجيش البريطاني النار على تظاهرة في مدينة ديري في آيرلندا الشمالية فقتل 14 شخصا بريئا، و لكن بعد سنوات تقام أنصاب لمن قتل و ينتج فلم عن الحادثة في بريطانيا و لا يعتبر الحديث عن الحادثة محاولة لقلب نظام الحكم في بريطانيا بل هو ذكرى حضارية لقدسية حياة البشر، و ليس في بريطانيا سجناء سياسيين و لو كنت سجينا فيها لخضعت لبرنامج إعادة تأهيل و لربما كنت ذا حظ عظيم ممن يلقاها فيخرج في برنامج هيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي المختص بالسجناء FRESH START ،حيث يساعد البرنامج كما يبين اسمه على مساعدة السجناء في بداية حياة جديدة تحت برامج إعادة تأهيل تذكر بالرواية الشهيرة A Clockwork Orange التي تعرض البطل المجرم فيها لغسيل دماغ يجعله رجلا طيبا يشارك في المجتمع و يتقزز من فكرة الجريمة و العنف، بل قد يحصل السجين على معطف صوف مقدم كهدية من الشعب الآيسلندي الشقيق الذي أسقط للتو حكومته في الشارع و طالب بانتخابات مبكرة بسبب تأثره بالأزمة المالية فيعاني الشعب الآيسلندي من حالة إفلاس نسبي جماعي لكن ذلك لا يمنعهم من تقديم المعونة لمساجين بريطانيا و لم نسمع عندنا عن حملة شبه رسمية جمع ملابس الصوف التي لا نستخدمها لاعتدال شتائنا لتقديمها للشعب الفلسطيني السجين تحت نار الاحتلال الاسرائيلي الغاشم، او تقديمها للشعب العراقي أو للشعب الطاجيكي الذي يباع فيه الأطفال من شدة الفقر.
و ليشتنشتاين إمارة صغيرة في شمال أوربا يجلس على عرشها أمير من سلالة من حكموا الامبراطورية الرومانية المقدسة في القرون الوسطى يملك من اليخوت الفاخرة عددا أكبر مما في حينا من سيارات، لكن شعبها يعد من الأغنى في العالم حقا و صدقا، و لا تطل ليشتنشتاين على بحر و لا تسبح فوق بحيرات بترول لكن نسبة البطالة فيها تؤول إلى الصفر إن لم تكن صفرا و يعيش فيها البشر حتى يشيخون فيموتون بأمراض الشيخوخة التي لا بد منها.
أما في البحرين فالتنمية معاقة و البطالة في ازدياد و تؤول إلى ما لا نهاية و القوى العاملة يكون حوالي 44% منها الأجانب، و يموت في عام 2007 83 شخصا في حوادث السيارات و في عام 2008 يزداد العدد إلى 88 و هو رقم غريب جدا و يدعو للتأمل كثيرا و كثيرا، و في بضع شهور من مطلع العام 2008 يلاقي 6 من عمال البناء الآسيويين مصرعهم في ساحات عملهم الاستعبادية فلا يسأل عنهم أحد و لا هم يحزنون.
و تخطئ المعارضة في البحرين عدة أخطاء أهمها إعادة إثبات عدم جدارتها بضبط الشارع،و لا أحد يعرف تماما ما يعنيه العناصر غير المنضبطة كمن عاش الحرب الأهلية في لبنان فقد كان أمراء الحرب يتعللون بالعناصر غير المنضبطة في ما جرى من قتل على الهوية و تشريد و نهب إلى غير ذلك من جرائم ألحقت بالبلد خسائر فوق مستوى الخيال.
و تخطئ المعارضة مرة أخرى عندما تخطئ استخدام نفوذها بين جمهورها، فالمعارضة يجب عليها أن تثق بنفسها و بجماهيرها التي أوصلت مرشحي الوفاق جميعهم إلى البرلمان، و لقد رأيت بنفسي كيف أن مسجد الإمام الصادق بالقفول الذي لا يتجاوز مصلوه الثلاثة صفوف في كل صلاة جماعة على مدار الأسبوع يزدحم عن آخره بملحقه ليالي السبت حينما يخطب حسن المشيمع في الناس، يجب على المعارضة استغلال هذا النفوذ بين الجماهير في تحييد قوى الحكومة لا بالكتابة على الجدران بل بتنظيم العمل الاجتماعي.
متى تتعلم المعارضة الشعبية أنها شعبية!
لست سياسيا و الحمد لله، لكني أنقل كلاما لباحثين في السياسة هما بيتر تيلر و كولن فلنت عن كتابهما الجغرافيا السياسية إذ يقولان بأن النظرة على أن فكرة حصر ممارسة السياسة في الدولة و الوصول لسلطة الحكومة هو أمر سطحي، و ليس هنالك سبب استباقي "a priori" يحصر السلطة في يد الدولة، ذلك أن جميع المؤسسات الأخرى في المجتمع غير مؤسسات الدولة تملك نصيبا من هذه السلطة حتى على مستوى الأسرة الصغيرة.
متى تتعلم المعارضة هذه الدروس، متى تتعلم أن السياسة ليست المشاركة في الحكومة و السلطة التقليدية، متى تتعلم أن السياسة هي في إدارة الشأن العام بمختلف المسميات، متى تتعلم المعارضة استغلال نفوذها في المجتمع بتنميته على مختلف الأصعدة، متى تتعلم المعارضة من تجارب حزب الله الذي تتغنى بموالاته دائما فهل تتعلم من تجربته المؤسساتية في إدارة الشأن العام!
متى تتعلم أنها لن تستطيع الوصول إلى قوة عسكرية بما لدى الحكومة، و أنها لن تمسك بميزانية الدولة، و أنها مهما كان عندها من إعلام فلن تستطيع مضاهاة إعلام الحكومات، يخلد التاريخ جوزف قوبلز وزير إعلام النازية في المانيا أنه الرجل الذي قال أن الحكومات إذا كذبت أية كذبة كانت فتستطيع خداع الشعوب و جعلهم تصديقها عبر إعادتها مرارا و تكرارا فقط و أكثرهم لا يعقلون.
و يعرف التاريخ المعاصر بأن مؤسسات التنمية الاجتماعية و مؤسسات المجتمع المدني تدير الشأن العام بعيدا عن لوثات السياسة بل إن ذلك تحييد لقوى السلطة المتمثلة في الإعلام و المال و العسكر، فتستطيع قوى المعارضة الشعبية أن تكون شعبية بحق لو توجهت للتنمية الشعبية و بنت مجتمعها بأتم وجه ممكن.
أم أن الغرض هو مسبة الظالمين إلى يوم يبعثون!
Friday, January 30, 2009
Friday, January 23, 2009
قاليليو يبعث من جديد
أحمد الماء
في عام 1616 توجه قاليليو قاليلي الفيلسوف العالم الايطالي المعروف من فلورنسا مسقط رأسه إلى روما محاولا إقناع رجالات الكنيسة بالسماح له بنشر أبحاثه العلمية التي توصل من خلالها لحقيقة نضحك هذه الأيام على من لا يؤمن بها، و هي أن الأرض تدور حول الشمس، واجه حينها قاليلي إمكانية الاتهام بأنه هرطيق يحاول مخالفة نص الكتاب المقدس الذي يقول ببساطة أن الرب خلق الأرض و ثبتها و أن الشمس تشرق ثم تعود إلى مكانها، طلب الكاردينال بيلارميني من قاليلي أن يقلع عن مناقشة هذه الأفكار، فواصل السيد قاليلي أبحاثه العلمية في مختلف الفروع ثم تشجع بانتخاب صديق له للسدة البابوية هو الكاردينال باربريني الذي عمد باسم البابا اوربان الثامن في عام 1623 فنشر كتابا أسماه "الجدل حول النظامين الأساسيين للعالم"، طلب البابا أوربان الثامن من صديقه طلبين،أن يأتي قاليليو شخصيا بأدلة تدعم وجهة نظر الكنيسة في الكتاب و هي أن الأرض ثابتة في مقابل أدلة قاليليو في أن الأرض تدور حول شمسها، فيكون حياديا في ما ينتهي إليه في كتابه، و أن يذكر وجهة نظر البابا الشخصية من الموضوع، لكن الواقع بأن قاليليو لم يضع عقله تحت عباءة البابا و أصدر كتابه بالشكل الذي يريد و وقع البابا على سماحه بنشر الكتاب.كان الكتاب على شكل مناقشات بين قاليلي و بين عالم يؤيد الفكرة القديمة بأن الأرض محور الدنيا يدعى سيمبليسيو، كانت حجج سيمبليسيو ضعيفة أمام منطق قاليلي العلمي القوي فكان الكتاب يبشر لعالم جديد يخالف أفكار الكنيسة.
فقد قاليلي بعد نشر كتابه دعم صديقه البابا فنودي إلى روما ليدافع عن نفسه أمام تهمة الهرطقة التي تحاشاها في ما سبق، اتهم قاليلي بالهرطقة و طلب منه أن ينبذ و يتبرأ و يلعن ما كتبه، و منع كتابه من النشر، و أرسل إلى العقوبة المخففة من السجن إلى إقامة جبرية حتى مات عام 1642 فدفن في غير موضع وصيته.
و بعد قرن من الزمن قام البابا بندكت الرابع عشر عام 1741 برفع الحظر عن نسخة معدلة من كتاب قاليلي،و بعد ذلك بمئتي و خمسين عاما ، و في تسعينيات القرن الماضي،قام البابا يوحنا بولس الثاني بالإثناء على قاليليو و اعترف كما اعترف العالم كله قبله بمساهمته العلمية الكبيرة جدا في بناء العلم الحديث.
و مع كتابة هذه السطور في مطلع عام 2009 يطلب فريق علمي من معهد و متحف فلورنسا لتاريخ العلوم مكون من باحثين ايطاليين و بريطانيين من الكنيسة التي أدانت قاليليو بالهرطقة بأن تسمح لهم باستخراج جثته لفحص حمضه النووي،فالعلم الآن يعرف أن بعض الأمراض لها عامل وراثي يمكن قراءته في كتاب حمض الإنسان النووي، فاقترح بعض أطباء العيون في الفريق العلمي عدة أمراض وراثية تصيب العين قد يكون قاليليو أصيب بها، فمعروف أن قاليلي كان يعاني من مرض في عينه في فترات حياته المتأخرة، فيريد العلماء التأكد مما قد أصاب قاليليو في آخر حياته و بالتالي تصحيح الصور التي رآها و وصفها عن طريق المقارنة الكمبيوترية المتطورة بين رؤية العين الصحيحة و رؤية العين المصابة بما كان يعاني منه قاليلي.
يقول رئيس المعهد باولو قالوتزي بأنهم إذا تمكنوا من الحصول على الإذن و من الفحص فيجب شكر حمض قاليليو النووي على اكتشافات علمية مفيدة جدا عن طريق تصحيح الصور و المشاهدات التي أخطأ في وصفها قاليليو بسبب مرض عينه.
و في جزء آخر من العالم في منطقة سوات الباكستانية يهدد مسلحو طالبان أي معلمة في مدرسة و أي فتاة تلتحق بمدرسة بالقتل، و لا يتمكن الأهالي إلا من إبقاء فتياتهم في البيوت خوفا من جنون المسلحين الذين يحكمون المنطقة في غياب لأي قانون يحترم البشر أو يحترمه البشر، فقد قام المسلحون "المجانين" بإنشاء حكمهم الموازي لسلطة الدولة الغير مطبقة في تلك المنطقة بعيدا عن أي متابعة دولية أو إسلامية تضمن للناس حقوقهم في العيش المحترم و التعليم فضلا عن الحريات و سلطة القانون و العدالة للجميع.
ما الذي جعل رجال الكنيسة يفرطون في استخدام العنف ضد من خالف رأيهم، و ما الذي يجعل مجانين الميليشيات الطالبانية المسلحة يعدمون كل من لا يمتثل لأوامرهم في محاولة السيطرة على منطقة سوات و فرض حكمهم فيها كما فعلوا في أفغانستان من ذي قبل
هل كان الكرادلة ينتصرون لتعاليم عيسى المسيح بن مريم عليه السلام أم أن الطالبان يصرون على تطبيق سنة نبينا محمد صلى الله عليه و آله؟! بالطبع لا فلا تلك من تعاليم المسيح و لا هذه من شريعة محمد، إن جنون التسلط عند أدعياء الدين و غيرهم يجب أن يكسر بمطرقة سيادة الشعب على نفسه و حقه في تقرير مصيره و لا يمكن كسره بين مطرقة الفروع الأمنية و سجون التعذيب و سندان التجسس على البشر كما حاول الرفاق من ذي قبل في شرق أوربا فكسرت تسلطهم مطرقة سيادة الشعب و الله حاكم عليم.
Saturday, January 17, 2009
رسالة من الرئيس المنتخب للولايات المتحدة باراك اوباما للعرب
مِن أوباما..
احمد مطر
لِجَميعِ الأعرابِ شُعوباً أو حُكّاما:
قَرْعُ طَناجِرِكُمْ في بابي
أرهَقَني وَأطارَ صَوابي..
افعَل هذا يا أوباما..
اترُك هذا يا أوباما
أمطِرْنا بَرْداً وسَلاما
يا أوباما.
وَفِّرْ للِعُريانِ حِزاما!
يا أوباما.
خَصِّصْ للِطّاسَةِ حَمّاما!
يا أوباما.
فَصِّلْ للِنَملَةِ بيجاما !
يا أوباما..)
قَرقَعَة تَعلِكُ أحلاماً
وَتَقيء صَداها أوهَامَا
وَسُعارُ الضَّجّةِ مِن حَوْلي
لا يَخبو حتّى يتنامى.
وَأنا رَجْلُ عِندي شُغْلٌ
أكثَرُ مِن وَقتِ بَطالَتكُمْ
أطوَلُ مِن حُكْمِ جَلالَتِكُمْ
فَدَعوني أُنذركُمْ بَدءاً
كَي أحظى بالعُذْر ختاما:
لَستُ بِخادمِ مَن خَلَّفَكُمْ
لأُسِاطَ قُعوداً وَقياما.
لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى
إن أنَا لَمْ أصِلِ الأرحاما.
لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى
لأكِونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما.
وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني
وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما!
فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ
أو ظَلُّوا أبَداً أيتاما!
أنَا أُمثولَةُ شَعْبٍ يأبى
أن يَحكُمَهُ أحَدّ غَصبْا..
و نِظامٍ يَحتَرِمُ الشَّعبا.
وَأنا لَهُما لا غَيرِهِما
سأُقَطِّرُ قَلبي أنغاما
حَتّى لَو نَزَلَتْ أنغامي
فَوقَ مَسامِعِكُمْ.. ألغاما!
فامتَثِلوا.. نُظُماً وَشُعوباً
وَاتَّخِذوا مَثَلي إلهاما.
أمّا إن شِئتُمْ أن تَبقوا
في هذي الدُّنيا أنعاما
تَتَسوَّلُ أمْنَاً وَطَعاما
فَأُصارِحُكُمْ.. أنّي رَجُلُ
في كُلِّ مَحَطّاتِ حَياتي
لَمْ أُدخِلْ ضِمْنَ حِساباتي
أن أرعى، يوماً، أغناما!
احمد مطر
لِجَميعِ الأعرابِ شُعوباً أو حُكّاما:
قَرْعُ طَناجِرِكُمْ في بابي
أرهَقَني وَأطارَ صَوابي..
افعَل هذا يا أوباما..
اترُك هذا يا أوباما
أمطِرْنا بَرْداً وسَلاما
يا أوباما.
وَفِّرْ للِعُريانِ حِزاما!
يا أوباما.
خَصِّصْ للِطّاسَةِ حَمّاما!
يا أوباما.
فَصِّلْ للِنَملَةِ بيجاما !
يا أوباما..)
قَرقَعَة تَعلِكُ أحلاماً
وَتَقيء صَداها أوهَامَا
وَسُعارُ الضَّجّةِ مِن حَوْلي
لا يَخبو حتّى يتنامى.
وَأنا رَجْلُ عِندي شُغْلٌ
أكثَرُ مِن وَقتِ بَطالَتكُمْ
أطوَلُ مِن حُكْمِ جَلالَتِكُمْ
فَدَعوني أُنذركُمْ بَدءاً
كَي أحظى بالعُذْر ختاما:
لَستُ بِخادمِ مَن خَلَّفَكُمْ
لأُسِاطَ قُعوداً وَقياما.
لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى
إن أنَا لَمْ أصِلِ الأرحاما.
لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى
لأكِونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما.
وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني
وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما!
فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ
أو ظَلُّوا أبَداً أيتاما!
أنَا أُمثولَةُ شَعْبٍ يأبى
أن يَحكُمَهُ أحَدّ غَصبْا..
و نِظامٍ يَحتَرِمُ الشَّعبا.
وَأنا لَهُما لا غَيرِهِما
سأُقَطِّرُ قَلبي أنغاما
حَتّى لَو نَزَلَتْ أنغامي
فَوقَ مَسامِعِكُمْ.. ألغاما!
فامتَثِلوا.. نُظُماً وَشُعوباً
وَاتَّخِذوا مَثَلي إلهاما.
أمّا إن شِئتُمْ أن تَبقوا
في هذي الدُّنيا أنعاما
تَتَسوَّلُ أمْنَاً وَطَعاما
فَأُصارِحُكُمْ.. أنّي رَجُلُ
في كُلِّ مَحَطّاتِ حَياتي
لَمْ أُدخِلْ ضِمْنَ حِساباتي
أن أرعى، يوماً، أغناما!
Saturday, January 10, 2009
Gaza Crisis: Ralph Nader's letter to Bush
I always say that Mr. Ralph Nader is one of my idols, here is his letter to George w. Bushh regarding Gaza Crisis
Letter to Bush on Gaza Crisis
Dear George W. Bush---Cong. Barney Frank said recently that Barack Obama’s declaration that “there is only one president at a time” over-estimated the number. He was referring to the economic crisis. But where are you on the Gaza crisis where the civilian population of Gaza, its civil servants and public facilities are being massacred and destroyed respectively by U.S built F-16s and U.S. built helicopter gunships.
The deliberate suspension of your power to stop this terrorizing of 1.5 million people, mostly refugees, blockaded for months by air, sea and land in their tiny slice of land, is in cowardly contrast to the position taken by President Dwight Eisenhower in 1956. That year he single handedly stopped the British, French and Israeli aircraft attack against Egypt during the Suez Canal dispute. Fatalities in Gaza are already over 400 and injuries close to 2000 so far as is known. Total Palestinian civilian casualties are 400 times greater then the casualties incurred by Israelis. But why should anyone be surprised at your blanket support for Israel’s attack given what you have done to a far greater number of civilians in Iraq and now in Afghanistan?Confirmed visual reports show that Israeli warplanes and warships have destroyed or severely damaged police stations, homes, hospitals, pharmacies, mosques, fishing boats, and a range of public facilities providing electricity and other necessities.Why should this trouble you at all? It violates international law, including the Geneva Conventions and the UN Charter. You too have repeatedly violated international law and committed serious constitutional transgressions.Then there is the matter of the Israeli government blocking imports of critical medicines, equipment such as dialysis machines, fuel, food, water, spare parts and electricity at varying intensities for almost two years. The depleted UN aid mission there has called this illegal blockade a humanitarian crisis especially devastating to children, the aged and the infirm. Chronic malnutrition among children is rising rapidly. UN rations support eighty percent of this impoverished population.How do these incontrovertible facts affect you? Do you have any empathy or what you have called Christian charity? What would a vastly shrunken Texas turned in an encircled Gulag do up against the 4th most powerful military in the world? Would these embattled Texans be spending their time chopping wood?Gideon Levy, the veteran Israeli columnist for Ha’aretz, called the Israeli attack a “brutal and violent operation” far beyond what was needed for protecting the people in its south. He added: “The diplomatic efforts were just in the beginning, and I believe we could have got to a new truce without this bloodshed…..to send dozens of jets to bomb a total helpless civilian society with hundreds of bombs—just today, they were burying five sisters. I mean, this is unheard of. This cannot go on like this. And this has nothing to do with self-defense or with retaliation even. It went out of proportion, exactly like two-and-a-half years ago in Lebanon.”Apparently, thousands of Israelis, including some army reservists, who have demonstrated against this destruction of Gaza agree with Mr. Levy. However, their courageous stands have not reached the mass media in the U.S. whose own reporters cannot even get into Gaza due to Israeli prohibitions on the international press.Your spokespeople are making much ado about the breaking of the six month truce. Who is the occupier? Who is the most powerful military force? Who controls and blocks the necessities of life? Who has sent raiding missions across the border most often? Who has sent artillery shells and missiles at close range into populated areas? Who has refused the repeated comprehensive peace offerings of the Arab countries issued in 2002 if Israel would agree to return to the 1967 borders and agree to the creation of a small independent Palestinian state possessing just twenty two percent of the original Palestine?The “wildly inaccurate rockets”, as reporters describe them, coming from Hamas and other groups cannot compare with the modern precision armaments and human damage generated from the Israeli side. There are no rockets coming from the West Bank into Israel. Yet the Israeli government is still sending raiders into that essentially occupied territory, still further entrenching its colonial outposts, still taking water and land and increasing the checkpoints This is going on despite a most amenable West Bank leader, Mahmoud Abbas, whom you have met with at the White House and praised repeatedly. Is it all vague words and no real initiatives with you and your emissary Condoleezza Rice?Peace was possible, but you provided no leadership, preferring instead to comply with all wishes and demands by the Israeli government—even resupplying it with the still active cluster bombs in south Lebanon during the invasion of that country in 2006.The arguments about who started the latest hostilities go on and on with Israel always blaming the Palestinians to justify all kinds of violence and harsh treatment against innocent civilians.From the Palestinian standpoint, you would do well to remember the origins of this conflict which was the dispossession of their lands. To afford you some empathy, recall the oft-quoted comment by the founder of Israel, David Ben-Gurion, who told the Zionist leader, Nahum Goldmann:“There has been anti-Semitism the Nazis Hitler Auschwitz but was that their [the Palestinians] fault? They only see one thing: We have come here and stolen their country. Why should they accept that?”Alfred North Whitehead once said: “Duty arises out of the power to alter the course of events.” By that standard, you have shirked mightily your duty over the past eight years to bring peace to both Palestinians and Israelis and more security to a good part of the world.The least you can do in your remaining days at the White House is adopt a modest profile in courage, and vigorously demand and secure a ceasefire and a solidly based truce. Then your successor, President-elect Obama can inherit something more than the usual self-censoring Washington puppet show that eschews a proper focus on the national interests of the United States.END.
http://www.nader.org/index.php?/archives/2092-Letter-to-Bush-on-Gaza-Crisis.html
Letter to Bush on Gaza Crisis
Dear George W. Bush---Cong. Barney Frank said recently that Barack Obama’s declaration that “there is only one president at a time” over-estimated the number. He was referring to the economic crisis. But where are you on the Gaza crisis where the civilian population of Gaza, its civil servants and public facilities are being massacred and destroyed respectively by U.S built F-16s and U.S. built helicopter gunships.
The deliberate suspension of your power to stop this terrorizing of 1.5 million people, mostly refugees, blockaded for months by air, sea and land in their tiny slice of land, is in cowardly contrast to the position taken by President Dwight Eisenhower in 1956. That year he single handedly stopped the British, French and Israeli aircraft attack against Egypt during the Suez Canal dispute. Fatalities in Gaza are already over 400 and injuries close to 2000 so far as is known. Total Palestinian civilian casualties are 400 times greater then the casualties incurred by Israelis. But why should anyone be surprised at your blanket support for Israel’s attack given what you have done to a far greater number of civilians in Iraq and now in Afghanistan?Confirmed visual reports show that Israeli warplanes and warships have destroyed or severely damaged police stations, homes, hospitals, pharmacies, mosques, fishing boats, and a range of public facilities providing electricity and other necessities.Why should this trouble you at all? It violates international law, including the Geneva Conventions and the UN Charter. You too have repeatedly violated international law and committed serious constitutional transgressions.Then there is the matter of the Israeli government blocking imports of critical medicines, equipment such as dialysis machines, fuel, food, water, spare parts and electricity at varying intensities for almost two years. The depleted UN aid mission there has called this illegal blockade a humanitarian crisis especially devastating to children, the aged and the infirm. Chronic malnutrition among children is rising rapidly. UN rations support eighty percent of this impoverished population.How do these incontrovertible facts affect you? Do you have any empathy or what you have called Christian charity? What would a vastly shrunken Texas turned in an encircled Gulag do up against the 4th most powerful military in the world? Would these embattled Texans be spending their time chopping wood?Gideon Levy, the veteran Israeli columnist for Ha’aretz, called the Israeli attack a “brutal and violent operation” far beyond what was needed for protecting the people in its south. He added: “The diplomatic efforts were just in the beginning, and I believe we could have got to a new truce without this bloodshed…..to send dozens of jets to bomb a total helpless civilian society with hundreds of bombs—just today, they were burying five sisters. I mean, this is unheard of. This cannot go on like this. And this has nothing to do with self-defense or with retaliation even. It went out of proportion, exactly like two-and-a-half years ago in Lebanon.”Apparently, thousands of Israelis, including some army reservists, who have demonstrated against this destruction of Gaza agree with Mr. Levy. However, their courageous stands have not reached the mass media in the U.S. whose own reporters cannot even get into Gaza due to Israeli prohibitions on the international press.Your spokespeople are making much ado about the breaking of the six month truce. Who is the occupier? Who is the most powerful military force? Who controls and blocks the necessities of life? Who has sent raiding missions across the border most often? Who has sent artillery shells and missiles at close range into populated areas? Who has refused the repeated comprehensive peace offerings of the Arab countries issued in 2002 if Israel would agree to return to the 1967 borders and agree to the creation of a small independent Palestinian state possessing just twenty two percent of the original Palestine?The “wildly inaccurate rockets”, as reporters describe them, coming from Hamas and other groups cannot compare with the modern precision armaments and human damage generated from the Israeli side. There are no rockets coming from the West Bank into Israel. Yet the Israeli government is still sending raiders into that essentially occupied territory, still further entrenching its colonial outposts, still taking water and land and increasing the checkpoints This is going on despite a most amenable West Bank leader, Mahmoud Abbas, whom you have met with at the White House and praised repeatedly. Is it all vague words and no real initiatives with you and your emissary Condoleezza Rice?Peace was possible, but you provided no leadership, preferring instead to comply with all wishes and demands by the Israeli government—even resupplying it with the still active cluster bombs in south Lebanon during the invasion of that country in 2006.The arguments about who started the latest hostilities go on and on with Israel always blaming the Palestinians to justify all kinds of violence and harsh treatment against innocent civilians.From the Palestinian standpoint, you would do well to remember the origins of this conflict which was the dispossession of their lands. To afford you some empathy, recall the oft-quoted comment by the founder of Israel, David Ben-Gurion, who told the Zionist leader, Nahum Goldmann:“There has been anti-Semitism the Nazis Hitler Auschwitz but was that their [the Palestinians] fault? They only see one thing: We have come here and stolen their country. Why should they accept that?”Alfred North Whitehead once said: “Duty arises out of the power to alter the course of events.” By that standard, you have shirked mightily your duty over the past eight years to bring peace to both Palestinians and Israelis and more security to a good part of the world.The least you can do in your remaining days at the White House is adopt a modest profile in courage, and vigorously demand and secure a ceasefire and a solidly based truce. Then your successor, President-elect Obama can inherit something more than the usual self-censoring Washington puppet show that eschews a proper focus on the national interests of the United States.END.
http://www.nader.org/index.php?/archives/2092-Letter-to-Bush-on-Gaza-Crisis.html
Subscribe to:
Posts (Atom)